محمد بن جرير الطبري
25
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
18965 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ) قال : أحبته . 18966 - . . . . قال : وحدثني أبي ، عن إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، قال : قالت : تعالَهْ . * * * وقوله : ( وغلقت الأبواب ) ، يقول : وغلقت المرأة أبواب البيوت عليها وعلى يوسف ، لما أرادت منه وراودته عليه ، بابًا بعد باب . * * * وقوله : ( وقالت هيت لك ) ، اختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأته عامة قراءة الكوفة والبصرة : ( هَيْتَ لَكْ ) بفتح ، الهاء والتاء ، بمعنى : هلمَّ لك ، وادن وتقرَّب ، كما قال الشاعر لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه : ( 1 ) أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . . . أَخَا العِرَاقِ إذَا أَتَيْنَا . . . أَنَّ العِرَاقَ وَأَهْلَهُ . . . عُنُقٌ إِلَيْكَ فَهَيْتَ هَيْتَا ( 2 ) يعني : تعال وأقرب . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوّله من قرأه كذلك : 18967 - حدثني محمد بن عبد الله المخرمي ، قال : حدثنا أبو الجواب ، قال : حدثنا عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( هيت لك ) قال : هلمَّ لك . ( 3 )
--> ( 1 ) لم أعرف الآن قائله . ( 2 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 305 ، واللسان ( هيت ) ، ( عنق ) . وقوله : " عنق إليك " أي مائلون إليك ، كأنهم لووا أعناقهم إليك شوقًا أو ترقبًا . ( 3 ) الأثر : 18967 - " محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي " ، شيخ الطبري سلف مرارًا . " أبو الجواب " ، هو " الأحوص بن جواب الضبي " ، روى عن سفيان الثوري ، وسعير ابن الخمس ، وعمار بن رزيق ، وغيرهم . كان ثقة ، وربما وهم . مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 2 / 59 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 328 . " وعمار بن رزيق الضبي " ، " أبو الأحوص " ، ثقة مضى برقم : 10191 .